الهند تعرب عن تأييدها لمانيلا عقب تصرفات بكين في بحر الصين الجنوبي

26-03-2024  آخر تحديث   | 26-03-2024 نشر في   |  M Alam      بواسطة | آواز دي وايس 
وزير الخارجية الفلبيني إنريكي مانالو مع نظيره الهندي الدكتور إس. جايشانكار
وزير الخارجية الفلبيني إنريكي مانالو مع نظيره الهندي الدكتور إس. جايشانكار

 

مانيلا

قال وزير الشؤون الخارجية الدكتور إس. جايشانكار، اليوم (الثلاثاء)، إن الهند تؤيد الفلبين بقوة في دعمها لسيادتها الوطنية بعد أن قدّمت الأخيرة "أقوى احتجاج" ضد التصرف الصيني في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

استدعت الفلبين دبلوماسيًا صينيًا يوم الإثنين، في أعقاب "هجوم باستخدام مدافع المياه" من قبل خفر السواحل الصيني أدّى إلى إصابة أفراد البحرية الفلبينية وإلحاق أضرار جسيمة بقاربهم الأسبوع الماضي.

وأعرب إس. جيشانكار، أثناء إلقاء كلمة له في مؤتمر صحفي في العاصمة، إلى جانب وزير الخارجية الفلبيني إنريكي مانالو، عن دعمه للبلاد، ودعا جميع البُلدان إلى الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وقال جايشانكار "باعتبارها دولة تستثمر بعمق في هذه المنطقة (الفلبين)، بسبب سياسة العمل نحو الشرق لها والمحيطين الهندي والهادئ...، فإن الهند تتابع جميع التطورات باهتمام كبير. ونحن مقتنعون أيضًا بأن التقدم والازدهار في هذه المنطقة يمكن تحقيقه على أفضل وجه من خلال الالتزام القوي بالنظام القائم على القواعد.

ومشيرًا إلى أنه يجب على جميع الأطراف الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م بالكامل، نصًا وروحًا، قال جايشانكار: "أغتنم هذه الفرصة لأؤكد بقوة تأييد الهند للفلبين لدعم سيادتها الوطنية".

ولقد حدثت مواجهات متكررة بين مانيلا وبكين في الأشهر الأخيرة بسبب تاريخهما الطويل من النزاعات الإقليمية البحرية في بحر الصين الجنوبي.

وفي أعقاب احتجاج مانيلا، وصفت الصين تصرفاتها بأنها تندرج ضمن "ضبط واعتراض وطرد شرعي" لقارب أجنبي "حاول الدخول بالقوة" إلى المياه الصينية.

وترسّخ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار النظامَ القانوني الدولي للبحار والمحيطات.

وتدعم الهند حرية الملاحة والتحليق والتجارة دون عوائق على أساس مبادئ القانون الدولي، والتي تنعكس بشكل خاص في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م.

كما ناقش الزعيمان الاهتمام المشترك بضمان السلامة البحرية، بالنظر إلى أن البَلدين يساهمان كثيرًا في صناعة الشحن الدولي.

وباعتبارهما دولتين بحريتين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، قال وزير الخارجية جايشانكار إن التعاون البحري الثنائي يحمل إمكانات كبيرة، حيث سلّط الضوء على أن البلدين وقّعا اتفاقيات بشأن تعزيز التعاون البحري في العام الماضي.

كما أطْلع نظيرَه الفلبيني على عمليات نشر البحرية الهندية في البحر الأحمر وبحر العرب لمواجهة التهديدات المستمرة.

وعلاوة على ذلك، شدّد الوزير  جايشانكار على أنه مع تغير العالم، من الضروري أن تتعاون دول مثل الهند والفلبين بشكل أوثق من أجل تشكيل النظام الناشئ.

كما ناقش البَلَدان مجموعة من القضايا العالمية والإقليمية، بدءًا من الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى ميانمار وأوكرانيا.

وتابع الدكتور جايشانكار: "إن هذه التقاربات القائمة على توسيع الشراكات الثنائية اليوم تدفع المسار التصاعدي لعلاقاتنا".

ولقد بدأ وزير الخارجية جايشانكار جولة تشمل ثلاث دول؛ سنغافورة والفلبين وماليزيا خلال الفترة من 23 إلى 27 مارس، لتعزيز العلاقات الثنائية.

وفي يونيو 2023م، شارك إس. جايشانكار ومانالو في رئاسة الاجتماع الخامس للجنة المشتركة للتعاون الثنائي في حيدر آباد هاوس بنيودلهي.

وأجرى الزعيمان مناقشات موضوعية واسعة النطاق حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية.

واعترافًا بأن كلا البلدين لهما مصلحة مشتركة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة وشاملة، أكد البلدان على الحاجة إلى التسوية السلمية للنزاعات والالتزام بالقوانين الدولية.