أبوظبي
افتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة، فعاليات منتدى الجالية الهندية حول العالم "إنديا سبورا" من أجل الخير 2025م، الذي يُعقد في العاصمة أبوظبي، بحضور سنجاي سودهير، سفير الهند لدى دولة الإمارات وبمشاركة نخبة من القادة وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم. ويهدف هذا المنتدى إلى مناقشة الحلول المبتكرة للتحديات العالمية وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التنمية المستدامة والابتكار الاجتماعي، ويعكس التزام الجالية الهندية العالمية بدورها المؤثر في صنع مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
Amb @sunjaysudhir addressed the 1st Global Conference of INDIASPORA in Abu Dhabi.
— India in UAE (@IndembAbuDhabi) February 24, 2025
H.H. Sheikh Nahyan @uaetolerance graced the occasion as the Chief Guest. pic.twitter.com/4qHU2B66ry
ورحّب الشيخ نهيان بن مبارك في كلمته بالمشاركين، مشيدًا بالدور الحيوي الذي تؤديه الجالية الهندية في الإمارات وخارجها في دعم الاقتصادات والمجتمعات المحلية.
وأكد الوزير الإماراتي أهمية المنتدى في تعزيز العلاقات بين الهند والإمارات حيث إن هذه القمة تمثل منصة عالمية لمناقشة القضايا الأكثر إلحاحًا، مثل الذكاء الاصطناعي المسؤول، والمرونة المناخية، وبناء البنية التحتية العالمية، وتعزيز الشراكات بين العمل الخيري وريادة الأعمال الاجتماعية.
وأضاف أن هذه القمة تمثل حدثًا بالغ الأهمية نظرًا لتركيزها على توليد الأفكار وتبادل المعرفة حول القضايا الكبرى التي يواجهها العالم وأنتم، في هذه القمة، تجسدون قناعة راسخة بأن قيمنا وأفكارنا المشتركة يمكن أن توحدنا وتساعدنا على التعامل بفعالية مع التحديات التي تواجهنا إنكم تثبتون كيف أن الحوار والتعاون داخل مجتمع عالمي يعززان تطوير أفكار ومبادرات جديدة تعود بالفائدة على الجميع.
وتابع قائلاً "إن انعقاد القمة في أبوظبي يعزّز الصداقة العريقة بين شعبي الهند والإمارات وإن وجودكم هنا هو مؤشر على العلاقة الخاصة بين بلدينا، ولدينا تاريخ طويل من الصداقة والتعاون، ونتشارك المصالح والقيم المشتركة. وإن صداقتنا الفريدة تستمر بفضل أبعادها العديدة. ويعيش العديد من المواطنين الهنود في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتمتعون بالاحترام والازدهار، ويساهمون في تعزيز حيوية مجتمعنا، ونحن في الإمارات نرى في الهند دولة متميزة، ونقدّر ثقة الشعب الهندي مع ازدياد نفوذ بلاده على الصعيد العالمي. وأتطلع إلى مواصلة العمل معًا لتعزيز الفهم المتبادل والتعاون والمشاريع المشتركة بين بلدينا".
وقال إن اجتماعكم يحمل عن جدارة اسم "قمة عالمية" لقد وصلتم إلى جاليتكم المنتشرة حول العالم لحشد الجهود من أجل الخير أنتم تواجهون قضايا عالمية تشمل مجالات الأعمال، والتكنولوجيا، والطب، والهوية، والأخلاق، والروحانيات، والثقافة، والبيئة، والأمن، والتعليم، وأهمية القيادة في تشكيل الاتجاهات والمسارات المستقبلية – هذه جميعها وأكثر من ذلك هي قضايا نابعة من الواقع العالمي للقرن الحادي والعشرين.
وأضاف "من حسن حظنا أننا لسنا بحاجة إلى حل هذه القضايا العالمية خلال الأيام الثلاثة للقمة ومع ذلك، عندما تنتهي القمة، ستخرجون بأفكار جديدة وقوية، وستكون لديكم علاقات جديدة ومثمرة مع المشاركين الآخرين. ستلتقون بأشخاص يحملون أفكارًا مختلفة عن أفكاركم، وستناقشون حول قضايا ذات اهتمام مشترك، وترون وجهات نظر مختلفة. وسيكون لديكم فرص للتواصل والمشاركة في مبادرات تعاونية. والمعرفة التي ستكتسبونها في هذه القمة ستساعد في تشكيل آرائكم حول القضايا العالمية، مما سينعكس إيجابيًا على حياتكم المهنية والشخصية".
وأردف قائلاً: "أنا سعيد لأنكم تخوضون هذه التجربة التعليمية والتطويرية هنا في هذه المدينة العظيمة، أبوظبي، وفي وطننا الحبيب، دولة الإمارات بلدنا هو مركز ديناميكي لسوق عالمي واسع ومتنوع ومتسارع يخدم أكثر من ملياري شخص في الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وجنوب آسيا، وما وراءها لقد طورنا شراكات دولية دائمة، وأصبحنا قوة عالمية في تحقيق الازدهار والسلام. ولقد قمنا بتحويل مشهدنا الحضاري وخلق بيئة آمنة ومستقرة تعزّز الابتكار الخلاق.
وأوضح الوزير الإماراتي أن دولة الإمارات هي أرض الفرص بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حيث حقّقت الإمارات إنجازات عظيمة في جميع مجالات الأعمال الإنسانية. وإن قيادته وتوجيهاته تجعل بلدنا مهتمًا ومشاركًا بفاعلية في القضايا والتحديات العالمية الرئيسة، ونحن نلعب دورًا مهمًا في المسائل الاقتصادية والسياسية ذات الأهمية العالمية.
وأضاف أن دولة الإمارات بفضل توجيهات ودعم رئيس دولة الإمارات، تواصل التزامها بتحقيق إمكانيات الإنسان في كل مجال جدير بالاهتمام، ونحن نهتم بشكل خاص بالأبعاد الأخلاقية لأفعالنا. فاحترام الإنسانية، والتسامح، ودعم الحياة والسلام، كلها قيم توجه خططنا وأعمالنا، ونحن نؤمن بأن القيادة الحكيمة والتصرفات الأخلاقية السليمة ضرورية لتحقيق السلام والازدهار للعالم بأسره. ونحن أيضًا دولة تتطلع دائمًا إلى المستقبل، ونتيجة لذلك، أصبحت دولة الإمارات جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد والمجتمع العالميين.
وختم الوزير قائلا "أنتم جميعًا، في هذه القمة، جعلتم من تشكيل مستقبل العالم رسالتكم. إنني أقدّر جهودكم وإنجازاتكم في سبيل تحقيق السلام، والتقدم، والعدالة، والتسامح، وكرامة الإنسان للجميع. كما أقدر قناعتكم بأننا جميعًا نعيش في عالم مترابط، وأن علينا جميعًا العمل معًا لخلق والحفاظ على نظام عالمي يعزّز الأمل، والتفاهم، والاستقرار، والتعاون، والازدهار. وفي هذه القمة، ستتاح لكم الفرصة لطرح الأسئلة الصحيحة واستكشاف الأفكار الواعدة. وأتمنى لكم جلسات مثمرة وتجربة ممتعة في أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.
ويُركز المنتدى على بناء استراتيجيات تعاونية جديدة وتعزيز الشراكات الدولية لمعالجة القضايا العالمية الأكثر إلحاحًا، ويهدف إلى توفير فرص واسعة للتواصل والتعاون بين المشاركين، حيث سيتبادلون الرؤى والأفكار حول كيفية مواجهة التحديات المعاصرة، مثل تعزيز الاستدامة البيئية، وتحقيق التقدم في مجالات الصحة والتعليم، ودعم الابتكار الاجتماعي.
ويمثل المنتدى فرصة مهمة لاستكشاف الإمكانيات الجديدة في القطاعات الناشئة، بما في ذلك التكنولوجيا المتقدمة، وريادة الأعمال الخيرية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، حيث تمثل هذه المجالات محاور رئيسة للنمو والتقدم في المستقبل.
ويُعقد المنتدى هذا العام في فندق "جراند حياة" بأبوظبي، مع فعاليات موازية في دبي، من بينها "قمة الذكاء الاصطناعي العالمية" المقرر إقامتها في "متحف المستقبل" يوم 26 فبراير 2025م.
ومن المتوقع أن تشهد القمة مناقشات متعمقة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، وأثره على الاقتصادات العالمية، ودوره في تعزيز التنمية المستدامة.
ويعكس المنتدى عمق الروابط بين الهند والإمارات، حيث تستضيف دولة الإمارات واحدة من أكبر الجاليات الهندية في العالم، والتي تقوم بدور حيوي في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
اقرأ أيضًا: الهند تعرض قوتها في صناعة الأغذية بالمشاركة في معرض الخليج للأغذية 2025م
وتأتي استضافة أبوظبي لهذا الحدث العالمي لتؤكد مكانتها كمركز دولي للحوار والتعاون في القضايا العالمية، وتعزّز التزامها بدعم المبادرات التي تسهم في بناء مستقبل مستدام للبشرية. ويستمر المنتدى لعدة أيام، حيث من المتوقع أن يسفر عن توصيات وأفكار جديدة تعزّز التعاون بين القطاعات المختلفة، وتدعم جهود التنمية العالمية. (وام)