الدكتور رام مادهاف: الدول المطلة على المحيط الهندي تشهد تحولاً وتطورًا كبيرًا في العالم

17-02-2025  آخر تحديث   | 17-02-2025 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
الدكتور رام مادهاف: الدول المطلة على المحيط الهندي تشهد تحولاً وتطورًا كبيرًا في العالم
الدكتور رام مادهاف: الدول المطلة على المحيط الهندي تشهد تحولاً وتطورًا كبيرًا في العالم

 

مسقط

انطلقت أمس (16 فبراير) فعاليات مؤتمر المحيط الهندي الثامن، الذي تستضيفه سلطنة عُمان تحت شعار "رحلة نحو آفاق جديدة من الشراكة البحرية"، برعاية معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني. ويشارك في المؤتمر عدد من وزراء خارجية الدول المطلة على المحيط الهندي، إلى جانب ممثلين من 60 دولة ومنظمة دولية، وذلك في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض.

ويهدف المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الخارجية بالتعاون مع مؤسسة الهند وبدعم من كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، إلى بحث الفرص والتحديات التي تواجه دول المحيط الهندي، وتعزيز التعاون الإقليمي في المجالات البحرية والاقتصادية والأمنية.

وقال وزير الخارجية العماني في كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر "أن المحيط الهندي ليس مجرد مساحة مائية، بل هو شريان للحياة الاقتصادية، ومنصة للتبادل، وجسر للتواصل والصداقة، ونحن أمام مسؤولية مشتركة لمعالجة قضايا مثل حماية البيئة البحرية، وضمان حرية الملاحة، وتعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على مواجهة تغير المناخ، كما أن هذا المؤتمر يمثل فرصة لاستكشاف الإمكانات غير المستغلة لمحيطنا".

وأوضح أن الرؤية الاقتصادية لسلطنة عُمان ترتكز على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، خصوصًا في قطاعات الاقتصاد الأزرق، والبنية الأساسية للموانئ، والخدمات اللوجستية، معربًا عن أمله أن يعمل المؤتمر على تطوير استراتيجيات مستدامة ومفيدة للجمي، مضيفًا أن سياسة سلطنة عُمان تقوم على البحث عن نقاط الالتقاء، وتعزيز الحوار، واحترام التعددية، والابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، داعيًا الجميع إلى تبني نهج قائم على الثقة، والقيادة بالمثال، والاستماع والانخراط البناء، والاحترام المتبادل ومن خلال هذه المبادئ، يمكننا تحقيق فهم أعمق لوجهات النظر المختلفة، وتعظيم الاستفادة من تجارب شركائنا، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

وتابع "أن سلطنة عُمان كانت أمة بحرية على مدى آلاف السنين، حيث شكّل المحيط بالنسبة لأسلافنا بوابة للتجارة وتبادل الثقافات، وهو لا يزال كذلك حتى اليوم، موضحًا أن المحيط الهندي جسرٌ وليس حاجزًا، وسلطنة عُمان تنظر إلى جميع الدول على أنها شركاء، تجمعنا بهم مصالح مشتركة ونلتزم بتعزيز شراكة شاملة في المحيط الهندي، تضمن نصيبًا عادلًا لكل الدول، شمالًا وجنوبًا، في أمن وازدهار هذه المنطقة الحيوية".

ومن جانبه، أكّد الدكتور رام مادهاف، رئيس مؤسسة الهند، في كلمته أن المحيط الهندي يُعد ثالث أكبر محيط في العالم، حيث يغطي نحو 74 مليون متر مكعب. وأشار إلى أن الدول المطلة على المحيط الهندي، التي تضم ما يقارب 3 مليارات نسمة، تشهد تحولًا وتطورًا كبيرًا على مستوى العالم، لافتًا إلى أن 70% من التجارة العالمية تمر عبر هذه المنطقة.

وأوضح "أن المحيط الهندي هو نقطة الربط بين البلدان المختلفة ولكن هناك الكثير من التحديات مثل القرصنة والإرهاب البحري وتحديات المناخ والاتجار بالبشر والبضاعة والصيد الجائر والتحديات المرتبطة بالشؤون الإنسانية مثل ارتفاع مستويات البحار والجهود المرتبطة بالإنقاذ وكل ذلك يتطلب تعزيز التعاون بين البلدان المعنيّة من أجل مواجهة هذه التحديات الكبرى وإيجاد شراكات وتنمية التعاون بين مختلف الدول والمنظمات المشاركة".

ويستمر المؤتمر على مدار يومين، حيث يناقش الفرص والتحديات التي تواجه دول المحيط الهندي، مع التركيز على التعاون في مجالات التجارة البحرية، والطاقة المتجددة، والأمن البحري، والابتكار التكنولوجي.

ويتضمن اليوم الأول خمس جلسات: الجلسة الأولى بعنوان "رحلة نحو آفاق جديدة للشراكة البحرية"؛ والجلسة الثانية بعنوان "تعزيز صوت الجنوب العالمي"؛ والجلسة الثالثة بعنوان "تأمين المصالح الاقتصادية البحرية"؛ والجلسة الرابعة بعنوان "تعزيز سلاسل الإمداد البحرية: التغلب على الاضطرابات وزيادة المرونة"؛ والجلسة الخامسة والأخيرة بعنوان "استكشاف آفاق جديدة: تطور المشهد البحري في القرن الحادي والعشرين".

ويقدم وزراء خارجية 27 دولة خلال المؤتمر رؤى دولهم حول التحديات الأمنية المشتركة وسبل تعزيز الشراكات البحرية، سعيًا لتحقيق الهدف الرئيس للمؤتمر، والمتمثل في إيجاد شراكات وتنمية التعاون بين مختلف الدول والمنظمات المشاركة.

اقرأ أيضًا: عُمان: وزير الخارجية جايشانكار يُلقي الخطاب الرئيس في مؤتمر المحيط الهندي الثامن

ويُعد مؤتمر المحيط الهندي منصة دولية بارزة، انطلقت نسخته الأولى عام 2016م، ليصبح ساحة رئيسة لتعزيز التعاون بين دول المحيط الهندي والقوى العالمية ذات المصالح الاستراتيجية في المنطقة. وقد أدّت دول مثل سلطنة عُمان والهند وسريلانكا وأستراليا وسنغافورة أدوارًا محورية في فعالياته، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العمانية.