نيودلهي
أطلقت الهند عملية "براهمَا" لتقديم الدعم اللازم، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، والمساعدات الإنسانية، والإغاثة في حالات الكوارث، والمساعدة الطبية، وذلك عقب الزلزال المدمر الذي ضرب ميانمار في 28 مارس 2025م.
وبصفتها المستجيب الأول في أوقات الأزمات في الجوار، تُعدّ عملية "براهمَا" مسعى حكوميًا شاملاً من قبل الهند للاستجابة لحجم الدمار الواسع في ميانمار.
وحتى الآن، قامت ست طائرات وخمس سفن تابعة للبحرية الهندية بتسليم 625 طنًا من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة في حالات الكوارث.
وسلّمت الهند الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة في حالات الكوارث إلى ميانمار، والتي شملت 15 طنًا من الإمدادات، من بينها الخيام، والبطانيات، والأدوية الأساسية، والمواد الغذائية، وقد تم توفير هذه المواد من قبل القوة الوطنية للاستجابة للكوارث، ووزارة الصحة ورعاية الأسرة، باستخدام طائرة من طراز C-130J، والتي وصلت إلى مدينة يانغون في تمام الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت الهند في 29 مارس 2025م.
وشملت الدفعة الثانية، على متن طائرتين من طراز C-130Jتابعتين لسلاح الجو الهندي، 80 متخصصًا في البحث والإنقاذ، من القوة الوطنية للاستجابة للكوارث، بالإضافة إلى المعدات ومواد الإغاثة. وحملت إحدى الطائرتين 17 طنًا من معدات الوقاية الشخصية، ومعدات البحث والاتصالات، ومعدات الإنقاذ، بينما حملت الأخرى 5 أطنان من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة في حالات الكوارث، مثل المولدات الكهربائية، ومستلزمات النظافة، وعبوات الطعام، والأدوية الأساسية، وأدوات المطبخ، والبطانيات، وغيرها. وهبطت الطائرتان في نايبيداو في 30 مارس 2025م.
وأما الدفعة الثالثة، فقد نُقلت عبر طائرتين من طراز C-17تابعتين للقوات الجوية الهندية، وضمت فريق مستشفى ميداني من الجيش الهندي مكوّنًا من 118 فردًا، إلى جانب أكثر من 60 طنًا من الإمدادات، وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، والأهم من ذلك خدمات رعاية النساء والأطفال. وقد هبطت الطائرتان أيضًا في نايبيداو في 30 مارس 2025م. ويعمل المستشفى الميداني الذي يضم 200 سرير، في مدينة ماندالاي الآن بكامل طاقته، حيث يستقبل المرضى ويُجري العمليات الجراحية.
وأبحرت السفينتان البحريتان الهنديتان "ساتبورا" و"سافيتري" التابعتان للقيادة البحرية الشرقية إلى يانغون في 29 مارس 2025م، حاملتين 40 طنًا من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة في حالات الكوارث. وقد تم تسليم هذه المواد إلى كبير وزراء يانغون في 31 مارس 2025م. كما أبحرت السفينتان البحريتان "كارموك" و"LCU 52" التابعتان للقيادة البحرية في جزر أندمان ونيكوبار إلى يانغون في 30 مارس 2025م، حاملتين 30 طنًا من مواد الإغاثة، من بينها الملابس الأساسية، ومياه الشرب، والمواد الغذائية، والأدوية، ومستودعات الطوارئ. وقد تم تسليم هذه المواد في ميناء يانغون بتاريخ 1 أبريل 2025م.
وفي 1 أبريل 2025م، استمرارًا لعملية براهما، أرسلت الهند المزيد من المساعدات بما فيها الإمدادات الحيوية لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان المتضررين.
وقد وصلت طائرة من طراز C-130Jتابعة للقوات الجوية الهندية إلى مدينة ماندالاي، حاملة نحو 16 طنًا من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة في حالات الكوارث، من بينها، الخيام ومولدات الكهرباء ومياه الشرب والأغذية وأدوية الطوارئ، بهدف تلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين من الكارثة.
وعلاوة على ذلك، غادرت السفينة البحرية الهندية "غاريال" ميناء فيشاكاباتنام في 1 أبريل 2025م متجهة إلى يانغون. وستقوم السفينة بتسليم 442 طنًا من المساعدات الغذائية، تشمل 405 أطنان من الأرز، و30 طنًا من زيت الطهي، و5 أطنان من البسكويت، و2 طن من المعكرونة سريعة التحضير. وتستهدف هذه الإمدادات تلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة للسكان المتضررين في ميانمار.
اقرأ أيضًا: وزير الخارجية جايشانكار يُجري محادثات على مستوى الوفود مع وزير الخارجية الهولندي فلدكامب
والهند على استعداد لتقديم المزيد من المساعدات المادية والموارد إلى ميانمار، وفقًا للاحتياجات والمتطلبات على أرض الواقع. وتعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها الهند في إطار عملية "براهمَا" التزامها بالاستجابة السريعة والشاملة للكوارث الطبيعية في جوارها. وبصفتها المستجيب الأول، تقف الهند إلى جانب ميانمار، وهي شريك رئيس في سياسة "الجوار أولًا" وسياسة "العمل شرقًا" للهند، وفق ما ورد في البيان الصحفي الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية يوم الثلاثاء.