استهلاك التمر في كشمير خلال شهر رمضان يرتفع عشرين ضعفًا

24-03-2025  آخر تحديث   | 24-03-2025 نشر في   |  M Alam      بواسطة | آواز دي وايس 
استهلاك التمر في كشمير خلال شهر رمضان يرتفع عشرين ضعفًا
استهلاك التمر في كشمير خلال شهر رمضان يرتفع عشرين ضعفًا

 

إحسان فاضلي

على الرغم من أن التمر يحظى بمكانة خاصة في حياة المسلمين في كشمير في جميع المناسبات الدينية والمباركة، فإن استهلاكه خلال شهر رمضان المبارك — وخاصة عند الإفطار — يسجّل أرقامًا قياسية غير مسبوقة.

وفي الواقع، يُفضّل المسلمون في مختلف أنحاء العالم الإفطار على التمر، اقتداءً بسنة النبي ﷺ، وإذا لم يتوفر، فإنهم يفطرون على الماء غالبًا.

وقد شهد استهلاك التمر في وادي كشمير ارتفاعًا ملحوظًا خلال العقود الخمسة الماضية، لا سيما في السنوات القليلة الأخيرة. ونظرًا لاستخدام المسلمين الكشميريين للتمر، سواء الجاف أو الطازج، في الاحتفالات والمناسبات الدينية ومجالس العزاء على مدار العام، فقد ارتفع الطلب على التمر الطازج خلال شهر رمضان إلى عشرين ضعفًا.

وصرّح إلياس بيغ، من متجر "دستغِيري للفواكه الجافة" في جهانغير تشوك بسريناغار، لموقع "آواز دي وايس" أن الطلب على التمر يرتفع خلال شهر رمضان من نحو 100 كغ إلى 2000 كغ. ويُستورد الجزء الأكبر من التمر عالي الجودة مباشرة من المملكة العربية السعودية.

ويضيف بيغ أن هذا الارتفاع في الطلب بات واضحًا بشكل خاص في السنوات الأخيرة.

وبالإضافة إلى نحو سبعة تجار جملة متخصصين في التمر في سريناغار، هناك العديد من تجار التجزئة الذين يحققون مبيعات نشطة في وادي كشمير. وعلى الرغم من أن مصر تُعد أكبر منتج للتمر في العالم، فإن معظم تجار الجملة، مثل بيغ، يشترون مخزونهم مباشرة من المملكة العربية السعودية.

ويُزرع التمر أيضًا في الجزائر، وإيران، وباكستان، والسودان، في حين يُنتَج في الهند بولايات مثل راجستان ومنطقة كوتش في غوجارات. وتُعد أصناف مثل العجوة من السعودية، ودقلة نور (المعروفة بـ"ملكة التمر") من تونس، والمجهول، والصفاوي، والسكري، والديري، والخضري، من الأنواع المحببة والشائعة في كشمير.

ومع ذلك، تبقى العجوة هي التمر المفضل لدى كثيرين، ويصل سعرها إلى نحو 2000 روبية للكيلوغرام، بينما تتراوح أسعار التمر الأخرى عمومًا بين 200 و2000 روبية للكيلوغرام.

وتُعرض أصناف التمر المختلفة، ومعظمها طازج، في المتاجر بشكل مزخرف وجاذب قبل حلول شهر رمضان المبارك بوقت كافٍ في كشمير، مما يضفي على الأسواق طابعًا احتفاليًا مميزًا.

ويكتسب التمر أهمية خاصة في حفلات النكاح لدى العائلات المسلمة، حيث تُوزّع أصناف مختارة منه على الأقارب كهدايا رمزية في هذه المناسبة السعيدة.

كما يُقدَّم التمر في مناسبات أخرى، مثل مجالس العزاء، بديلًا عن تقديم الشاي أو الوجبات، خاصة خلال شهر رمضان.

اقرأ أيضًا: الإبل: تاريخها وثقافتها وأثرها في المجتمع الهندي (1)

ولطالما كان التمر، سواء الجاف أو الطازج، عنصرًا ثابتًا في بيوت المسلمين في كشمير. وكان تقديم حفنة من التمر مع قارورة من ماء زمزم تقليدًا متبعًا لدى الحجاج العائدين من أداء مناسك الحج والعمرة، يقدّمونها لأقاربهم وأصدقائهم وزوّارهم كتَبَرُّك من الأراضي المقدسة.