نيودلهي
استضاف "اتحاد الأقليات الهندي" مأدبة إفطار رمضاني بعنوان "إفطار السدْبهاونا" في مقر إقامة عضو مجلس الشيوخ ومنسق الاتحاد، ساتنام سينغ ساندو، في نيودلهي، بحضور سفراء من 19 دولة ذات أغلبية مسلمة، احتفاءً بروح شهر رمضان. وقد عزّز هذا اللقاء الروابط العريقة التي تجمع بين الهند والعالم الإسلامي، حيث أشاد الدبلوماسيون بدور رئيس الوزراء ناريندرا مودي في تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية والثقافية مع الدول الإسلامية.
وشهد الحدث حضور سفراء ودبلوماسيين من دول: الصومال، والمغرب، وأفغانستان، وسوريا، وغامبيا، ومالي، وبنغلاديش، والسودان، وجيبوتي، والجزائر، ومالاوي، والكاميرون، وتشاد، وغينيا، والعراق، وكوت ديفوار، وتنزانيا، ونيجيريا، وإيران، والإمارات العربية المتحدة. كما شارك في المناسبة عدد من العلماء المسلمين، والقيادات الدينية، والمثقفين، والمصلحين الاجتماعيين، من بينهم ماجد النخيلوي، والمولانا سيد كلبِ رشيد رضوي، والحاج سيد سلمان چشتي، والمؤسِّسة المشاركة لاتحاد الأقليات الهندي، هيماني سود. وقبيل الإفطار، دعا الحاضرون للسلام والوئام والازدهار في الهند والعالم.
وسلّط السفراء من الدول ذات الأغلبية المسلمة، في كلمتهم خلال اللقاء، الضوء على الروابط القوية التي تجمع بين الهند والعالم الإسلامي، مؤكدين أن هذه العلاقات قد تعمّقت بشكل ملحوظ تحت قيادة رئيس الوزراء مودي خلال العقد الماضي. وأشاروا إلى مشاركة الهند المتزايدة في جنوب آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، لا سيما في تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي.
وأبرز السفراء موقف الهند الثابت في دعم السلام والاستقرار في النزاعات العالمية التي تشمل دولاً إسلامية. وأشاروا إلى أن "الهند لطالما قدّمت نفسها كمدافع قوي عن السلام والاستقرار والحوار في النزاعات التي تشمل العالم الإسلامي، من فلسطين إلى أفغانستان". وشدّدوا على دعم الهند لحل الدولتين في القضية الفلسطينية، وعلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها إلى غزة. كما أثنوا على دور الهند في أفغانستان، قائلين: "لقد أدّت الهند دورًا بنّاءً من خلال استثماراتها في البنية التحتية الحيوية والتعليم والرعاية الصحية، بهدف تحسين حياة الشعب الأفغاني". وأوضح السفراء أن الهند لم تنخرط قط في أي عدوان عسكري ضد دولة ذات أغلبية مسلمة، وأنها اتخذت الدبلوماسية مبدأ توجيهيا في سياستها الخارجية.
وأكّد عضو مجلس الشيوخ، ساتنام سينغ ساندو، الذي استضاف مأدبة الإفطار، على تقاليد الهند في التعايش والشمول، قائلاً: "رمضان ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو وقت للتأمل والعطاء وتعزيز روابط المجتمع — وهي مشاعر تُقدّرها الهند بعمق وتتمسك بها. وتظل الهند مجتمعًا متعدّد الثقافات والأعراق والأديان، حيث تعايشت جميع الأديان في انسجام منذ قرون. وقد عزّز رئيس الوزراء ناريندرا مودي خلال العقد الماضي هذا الروح من الوحدة والأخوّة بين أبناء الشعب الهندي، من خلال ضمان تقدم جميع فئات المجتمع دون أي تمييز، عبر شعاره 'سَبْ كا ساتھ، سَبْ كا فيكاس'، والذي يجسّد جوهر الشمولية في الهند".
وتحدّث السفراء أيضًا عن الدور المتنامي للهند في الجنوب العالمي، ومساهماتها في دعم الدول النامية. وقال مستشار التعليم بسفارة السودان، محمد علي فزاري: "إن الهند تقود قضايا الجنوب العالمي جنبًا إلى جنب مع الدول النامية والمتقدمة الأخرى. وتُعدّ الهند من الدول الرائدة عالميًا في تقديم الدعم للعديد من الدول حول العالم. وقد تعزّزت العلاقات بين الهند والدول الإفريقية على مرّ السنوات. ولقد شهدنا كيف قدّمت الهند المساعدة للعديد من البلدان خلال جائحة كوفيد-19".
وأكّد ممثل العراق الذي شارك في الفعالية أيضًا على التزام الهند بالتنمية الشاملة، قائلاً: "الهند دولة متعددة الثقافات والأديان والمجتمعات، لكنها، تحت قيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، موحّدة بأسرها للعمل من أجل هدف واحد وهو 'فيكست بهارات' (الهند المتقدمة). وتشهد العلاقات بين الهند والعراق نموًا في جميع المجالات. وأما الأقليات في الهند، فقد حظيت بالرعاية والاهتمام والمحبة".
اقرأ أيضًا: رئيس الوزراء مودي يزور تايلاند وسريلانكا في الفترة من 3 إلى 6 أبريل المقبل
وشدّد المستشار الثقافي الإيراني، فريد الدين فريدأَسر، على الروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع بين الهند وإيران، قائلاً: "ما يجمع بين الهند وإيران هو أن رئيسي وزراء البلدين متصلان بأرضهما، ومتجذران في ثقافتهما وتراثهما ومنظومة قيمهما. لقد جمعت الهند وإيران علاقات ثنائية قوية في الماضي، وستواصلان تعزيزها في المستقبل أيضاً. وبفضل هذه القيم المشتركة التي يؤمن بها قائدا البلدين، ستزداد العلاقات الثنائية بين الهند وإيران متانة. وإن سيادة القانون هي جوهر العلمانية، والهند تتمتع بتلك القوة الفريدة للعلمانية، وهي أحد الأسباب العديدة التي ستدفع الهند إلى مزيد من التقدم، إذ تمنح الاحترام والمحبة لجميع الناس من جميع الطوائف على قدم المساواة".